كلمة العميد لأعضاء هيئة التدريس

open source website creator

أعزائي أعضاء هيئة التدريس بمعهد اللغة الإنجليزية:

يطيب لي أن أتقدم إليكم جميعًا بجزيل الشكر والعرفان تقديرًا لإسهاماتكم فيما يشهده المعهد من تطور ومهنية ونجاح.

وتماشيًا مع رؤية السعودية 2030، فقد حان الوقت لأن نعاود التأكيد على استمرارنا في الالتزام بمعايير الإتقان والجودة في كافة جهودنا ومساعينا نحو المساهمة في تحقيق الأهداف الاستراتيجية الوطنية العظيمة لهذه الرؤية. لا شك أننا نعيش أيامًا مفعمة بالإثارة والزخم، وخاصة ونحن نشهد انطلاق الجامعة بخطى راسخة على طريق التقدم، ونلمس حرصها على تطوير ممارساتها الإدارية والأكاديمية على نحو يتوافق مع رؤية السعودية 2030 التي تتسم بالقوة والطموح، ومن ثَمَّ سنظل ملتزمين بتعزيز تفوق جامعتنا، وحريصين على الحفاظ على عِظم مكانتها في عصر يتسم بثقافة العولمة سريعة التغير.


وفي إطار هذا الالتزام بالغ الأهمية تهيب جامعة الملك عبد العزيز بنا جميعًا أن نضطلع بدورنا في دفع مجتمعنا نحو تحقيق رؤية الوطن وطموحه، ونحو الوفاء بوعدها الأساسي بتحسين نمط الحياة وجودة خدمة المجتمع من خلال التأكيد على القيم الجوهرية الأصيلة للتعليم العالي. ولا شك أننا نقف جميعًا على أبواب هذا المستقبل، ونحتفي بذلك الوعد بعزم يربو على خمسين عامًا من المعرفة والخبرة.

ويعلم الكثير منكم أنه قد تم استلهام عبارة "تعزيز الشغف بالتعلم" "Enhancing Learning Interest" واستخدام الحروف الأولى من كلماتها (ELI) كاختصار يتطابق برموزه مع دور واسم معهد اللغة الإنجليزية (ELI) في إشارة واضحة الدلالة إلى دور المعهد في إرساء هذا الشعار الذي صار بمثابة المبدأ الذي نسير على نهجه في درب عملنا الدؤوب. ولعله من المستحيل تحقيق شغف راسخ ودائم بالتعلم والعلم في بيئة من فراغ؛ إذ لا بد وأن يقترن هذا الهدف بحهود معلمين متميزين يبذلونها من أجل إنجازه بمنتهى الكفاءة، ويعملون في ظل بيئة تدريسية وتثقيفية داعمة، ويحرصون على تحفيز طلابهم وإذكاء روح التحدي في نفوسهم حتى يتسنى لهؤلاء الطلاب استغلال إمكاناتهم على النحو الأمثل. تلك هي البيئة التي نهدف هنا في معهد اللغة الإنجليزية إلى إرساء قواعدها لكي تجمع في كنفها جميع أصحاب المصالح (stakeholders) من ذوي العلاقة بالمعهد.

تشهد المملكة العربية السعودية وجامعة الملك عبد العزيز وكذلك معهدنا أوقات مواتية للسير في طريق التقدم والرقيّ مستنيرةً بأهداف وطموح رؤية الوطن، ومِن ثَم يجب علينا ونحن بصدد إعداد أنفسنا للمستقبل الذي وضعنا أقدامنا بالفعل على عتبته أن نواصل حرصنا وعملنا على التأثير الإيجابي في نفوس طلابنا من أجل إعدادهم لمستقبل مفعم بالتحدي والإثارة ليبقى وطننا ضمن مصاف الدول الأكثر تقدمًا في العالم– مستقبل سنمد لهم يد العون هنا في المعهد كي يبلغوه وهم على أتم الأهبة والاستعداد دون أن نغفل اهتماماتهم ورغباتهم التي نعمل على تنميتها كجزء من إعدادهم للمستقبل المشرق للوطن إن شاء الله.

لذا، ومن أجل إنجاز هذه المهمة وتحقيق رؤية الوطن، علينا أن نضع نصب أعيننا عددًا من الالتزامات الهامة والمثيرة للتحدي، التي تتمثل في أننا سوف:

  • نعزز مفهوم "معهد واحد" بحيث ندمج في إطاره كافة مواردنا الضخمة وخدماتنا المتميزة وخبراتنا الواسعة من أجل أعضاء هيئة التدريس والطلاب وذلك لتوفير بيئة نشطة داعمة على نحو جامع لتعلم اللغة الإنجليزية واكتساب المعرفة، وكذلك للبحث وإتقان المهارات الحياتية.
  • نعتمد على مستجدات المعرفة والبحث في مجالنا مع التركيز على بيئات وأدوات التعلم الرقمية لكي ننافس بشكل واثق وفعال في خضم سياق عالمي سريع الإيقاع على نحو مطرد.
  • نوفر نسَقًا متناميًا من فرص التعلم لطلابنا، ليس من أجل تعلم اللغة الإنجليزية فحسب، بل أيضًا من أجل حثهم على التفكير الناقد والإبداعي فيما يتعلق بعملية التعلم ككل.
  • نستمر في توسيع نطاق دعمنا الكامل لأعضاء هيئة التدريس بحيث نجعل خبراتهم التدريسية بمثابة رحلة مثمرة في دروب إعادة الاكتشاف والإبداع.
  • نجعل ممارساتنا متوافقة مع أعلى المعايير العالمية المطبقة حاليًا في المجالين التعليمي والأكاديمي، وكذلك مع أفضل الممارسات الآنية بُغية تطوير رؤية ورسالة هادفة لتعلم وتعليم اللغة الإنجليزية ليس لنا فحسب، بل وللعالم من حولنا.
  • نعمل على تحقيق بيئة عمل زاخرة بالباحثين والأساتذة والقياديين المتميزين ممن لديهم القدرة على تشكيل المستقبل وقيادته في معهد اللغة الإنجليزية.
  • نثمِّن إنجازات جميع أصحاب المصالح (stakeholders) من ذوي العلاقة بالمعهد، وسوف نعتبرهم قوى تدفعنا قُدمًا ومنارات ترشدنا في سبيل تحقيق مزيد من النجاحات.
  • نجعل المعهد نموذجًا يُحتذى به في مجال تعلم اللغة الإنجليزية على المستويين الإقليمي والدولي.
  • نعترف بسمة التنوع كإحدى نقاط قوتنا وجعلها ميزة ثمينة فارقة في كافة مساعينا.
  • نستوعب واجباتنا نحو المساهمة فيما يخصنا لتحقيق رؤية السعودية _2030، وسنلتزم تمامًا بتحقيقه.
  • نضمن إضفاء طابع الجودة على التزاماتنا الفردية لجعل تأثيرنا إيجابيًا حتى نخلِّف وراءنا ميراثًا قيمًا للأجيال القادمة.
  • نتفانى في العمل كفريق من أعضاء هيئة التدريس وإداريين وأصحاب المصالح من ذوي العلاقة بمعهدنا المتميز وذلك لجعله واحدًا من أفضل معاهد تدريس اللغة الإنجليزية كفاءةً في العالم.

ومن ثَمَّ أتعهد أمامكم جميعًا، من موقعي كعميد للمعهد وكذلك على المستوى الشخصي، أننا سوف نتخذ خطوات واثقة نحو تحقيق تلك الآمال بمعاونتكم وتفانيكم، وكذلك بروح التعاون المتواصل بين منسوبي الجامعة وأفراد المجتمع والخريجين والأصدقاء، بحيث نضمن انطلاق المعهد نحو تبوُّء مكانته كواحد من معاهد اللغة الإنجليزية الرائدة في العالم. 

ومن أجل بلوغ تلك الغاية، لن يألو معهد اللغة الإنجليزية جهدًا في الاستفادة من رأسماله البشري كي يحدد ماهية الوسائل التي ستمكنه من أن يصبح مؤسسة تعليمية رائدة للغة الإنجليزية خلال القرن الحادي والعشرين، وذلك من خلال طرق متميزة في كل من التدريس والتدريب والبحث. ولن يتوانى المعهد وهو في طريقه نحو ذلك الإنجاز عن تقديم كافة أشكال الدعم إلى جامعة المؤسس وأصحاب المصالح (stakeholders) من ذوي العلاقة بها من خلال حشد القدرات الفكرية للطلاب والاستغلال الأمثل لكافة إمكاناتنا الهائلة وذلك لمساندة الجامعة في تحقيق رؤيتها ورسالتها.

سيظل دعمكم المستمر وتفانيكم وخبراتكم دومًا بمثابة العمود الفقري لنجاح وتميز معهد اللغة الإنجليزية، وهذا لا شك محل تقدير. وها نحن نمضي قدمًا؛ فلنبدأ سويًا في تشكيل مستقبل باهر مشرق لهذا الصرح العظيم الذي تتعلق قلوبنا جميعًا به، والذي استثمرنا بين جنباته الكثير من طاقاتنا الشخصية والمهنية.

وأخيرًا أرحب بكم جميعًا في هذا المعهد الرائع المفعم بالنشاط والحيوية، والذي يخوض دومًا معركة في تحدي الذات لكي يحدث فارقًا نوعيًا فاعلًا في حياة الطلاب وفي المجتمع ككل. وسيبقى كل ما تبذلونه من جهود وإبداعات وتفان وتعاون محل تقدير وإعزاز دائمين.

ولكم جزيل الشكر وخالص التقدير.

الدكتور/ عبدالله بن علي حافظ البارقي

عميد معهد اللغة الإنجليزية

أستاذ مشارك ( اللغويات التطبيقية - البلاغة والخطاب)

aalbargi@kau.edu.sa

تابعنا على قنواتنا الرسمية